

| مشاكل وحلول مواضيع مشاكل وحلول مقترحه من الأعضاء |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||
|
|
![]() يقولون أن لكل من اسمه نصيب، ربما صدقت هذه المقولة على أم خالد؛ العجوز المعذبة التي شردتها الأيام لينتهي بها المطاف في أحد شوارع دمشق تبيع الملابس القديمة والتي لا تصلح لأحد كي يشتريها، تمتد لها بعض الأيدي المحسنة وتلقي لها بعض قطع النقود، أو يعطونها بعض ما يسد رمقها وينصرفون، وهكذا تسير حياة أم خالد في كل مطلع شمس حتى المغيب . اسمها : آمال غريبة ، تاريخ ميلادها :1944 م ، أما سكناها اليوم فهي غرفة سيئة المنظر أخذتها بالأجرة في إحدى المناطق العشوائية في دمشق والتي صدر قرار بهدمها قبل فترة وجيزة ، إنها منطقة (الإدعشرية) . في ساحة باب توما وعلى جدار جامع الثقفي كانت أم خالد ( كما تحب أن يُنادى لها ) تسند الجدار وتضع كيساً من الألبسة منتهية الصلاحية وتنتظر، تنتظر في فراغ الزمن المنسال عبر سنون عمرها التي تجاوزت السادسة والستين، لا يستقرئ المرء أي اكتئاب ينتابها في تجاعيد وجهها، تمضي أيامها بهذا الرتوب الذي اعتادت عليه وأصبح ديدنها، إنك تستقرئ القناعة والمصابرة فيها رغم ثيابها الرثة وأظافرها الطويلة وبشرتها الدرنة . أم خالد امرأة بسيطة تحتفظ بجزء يسير من ذاكرتها وماضيها، رغم أن ذاكرتها تخونها في بعض الأحوال ، ربما لأنها بلغت أرذل العمر أو ربما أنساها سوء حالها تفاصيل أيامها الخالية فما عادت تذكر إلا تفاصيل لحظاتها الآنية الممزوجة بالتعاسة، تزوجت رجلاً اسمه مصطفى الحلاق كما ذكرت، أنجبت منه أربعة من الأبناء قبل أن يتوفاه الله : أحمد ومحمد وسهام ومريم، أبناؤها متزوجون ويسكنون في حلب، حالهم سيئة ولذلك فهي تبرر لهم عدم اهتمامهم بها، ورغم أنها ليس عندها ابن اسمه خالد لكنها تحب أن تتكنى بهذا الاسم لأنها تحبه . ما انفكت أم خالد تردد عبارة (نحنا مظلومين) أثناء حديثها وهي تروي لنا بعضاً من تفاصيل حياتها، تشكو بمرارة سوء الحال وقسوة الأيام ، أناس يأكلون اللحم وأطيب الطعام ويلقون قسماً في القمامة وأناس لا يجدون ما يأكلوه وينامون بدون طعام أحياناً، تلك هي كلمات أم خالد التي رددتها كثيراً، وتقول بحسرة وألم " كم يذبحون الذبائح في الإدعشرية ؟ والله لا يعطوننا قطعة لحم نأكلها، لكن الله يبعث لنا هنا من يعطينا قطعة نقود" . تمضي أم خالد نهارها بتصبر قرب جدار الجامع ، وعندما يشتد حر الشمس بعد الزوال تستفيء بظل جذع النخلة الذي يكفي ظله لتجلس فيه أم خالد وحدها، يجاورها في الجلوس بعض الشبان الذين يمتهنون صنعة تلميع الأحذية، يتشاركون الطعام في بعض الأوقات ، ويقتسمون بعض اللقيمات كما حدثتنا أم خالد . سألنا أحدهم ويدعى "عبدو " فأكد لنا أنها امرأة " درويشة " وحالها صعبة تنتظر يداً تحسن إليها، وبعض الناس يرثون لحالها فليقون لها بعض النقود دون أن يلتفتوا لبضاعتها التي تحمل . يمازحها بعض من ألفها في ذلك المكان، وبعضهم لا يرعوي عن ممازحتها بألفاظ نابية، و تتقبل بصدر رحب وبشاشة تلك الممازحات، وهي تجاور أكياسها التي تحسب أنها فيها بضاعتها التي تظن أنها تستحق العرض ..
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||
|
|
لا حول ولا قوة الا بالله
حسبي الله ونعم الوكيل اين امة الاسلام اننا ننم بهدوء على وسادة ناعمة ونأكل كل يوم اصناف لا تعد ولا تحصى هل يعقل انه يوجد هكذا حالات ونحن جالسون لا حراك غفر الله لنا وادام نعمته علينا من الزوال جزاك الله كل خير اخ بسام |
||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
|
شكرا شام الروح
هكذا هي الحياة
|
||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الجمارك في ريف دمشق تضبط مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية منذ 15 سنة | بسام قباني | قسم خاص بالحوادث والجرائم | 2 | 06-13-2010 01:35 PM |
| خميس المشايخ احتفال ديني بطقوس خاصة .. "الدوسة" والضرب " بالشيش" و"اكل النار" ( 1954 | بسام قباني | المنتدى العام | 5 | 05-31-2010 05:02 PM |
| حين يصبح الزواج بضاعة منتهية الصلاحية .. | qabas | المنتدى العام | 3 | 11-08-2009 11:56 PM |
| حم ارين "ينقذان" سيدة تونسية من الدفن حية .. بعد ظن أهلها أن المنية وافتها | بسام قباني | الأخبار العربيه والعالميه | 0 | 11-01-2009 01:39 AM |
| احتجاز سيدة كندية في المطار بسبب "شفايفها" | qabas | الأخبار العربيه والعالميه | 0 | 07-29-2009 07:24 PM |
